ألخلاصة و الختام



ألله سبحانه الجواد الكريم الرحمن الرحيم, يريد بعباده الخير وييسر لهم أسبابه, وقد يسر الله لنا من فضله وكرمه بابا من الخير عظيم نضعه بين أيديكم, جمعنا به أمثلة لأعمال خير يسيرة المؤونة, عظيمة الأجر والثواب, جدير بكل مسلم يبتغي الدار الآخره أن لا يغفل عنها ويتعلمها ليستخدمها في رحلة سفره الطويل إلى الله الجليل فيبلغ بها أعلى الدرجات بيسر وسهولة فهي له كالمسافر الى بلاد بعيدة بالطائرة مقارنة بالمسير على الأقدام فهل يستويان؟ فنحن كما قال الشيخ الجليل الألباني رحمه الله نزحف كالسلحفاة في رحلة سفرنا الطويل الى الله سبحانه وبحاجة ماسة الى كل ما يعين. ومن باب التسهيل جعلنا معيارا لفاعلية كل عباده في رحلة السفر الى المولى عز وجل مرتكزا على أربعة خصائص ومثلناها برسم بياني, فكل خاصه لها علامه من صفر إلى10, ومثلت على رسم بياني بعمود أفقي باللون الأزرق, و جعلنا أولاها درجة ثبوت العمل بالنص الشرعي, فإن ورد بنص القرآن الكريم فدرجته كاملة ١٠ من 10, أما إذا ورد بالأحاديث الشريفة: الصحيح أو الحسن أو الضعيف, فلكل واحد علامات أقل وهي بالتتابع ٨ أو ٦ أو ٤ علامات. كما جعلنا لمقدار ثواب العمل, و لسهولته, و للمقدرة على كثرة تكراره, لكل منهم علامة من 10, فيكون بذلك مؤشر الفاعلية لأي عمل هو المتوسط الحسابي لمجموع العلامات الأربعين ومثلنا لذلك بالرسم البياني بعمود أفقي باللون الأحمر, وهذا لتسهيل المقارنو بين هذه الأعمال من حيث قدرتنا على الإستفادة منها, فمثلا بالرغم من أن ليلة القدر هي الأشهر و الأوثق, إلا أن درجة فعاليتها منخفضه نسبيا (5 من 10), وذلك لإنها لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام, وهي غير محددة بليلة مؤكدة, وبحاجة لجهد كبير, أما هدية الإستغفار للمؤمنين و المؤمنات فيمكن تكرارها في أي وقت بسهولة ويسر ولها أجر جد عظيم فحصلت بذلك على درجة فعالية مرتفعة (9 من 10), وبهذا يسهل علينا اختيار أعظم هذه الهدايا أثرا لنتعاهدها أكثر, و لكن لا نهمل شيئا منها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا فكل هدية منها ثمينة جدا لا يفرط بها مؤمن, والله نسأل أن يتقبل عملنا هذا ويجعله خالصا لوجهه الكريم, وأن يغفر لنا تقصيرنا, وهو ولي التوفيق, عليه توكلنا وإليه ننيب, و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.